"من جاور العارف يسعد".. مشاهير قصدوا مولد السيد البدوي للتبرك: السفير الأمريكي: "يعكس طيبة المصريين".. وبعثات أجنبية تتوافد عليه

أحمد عبده

03:18 م

الأربعاء 11/أكتوبر/2017

من جاور العارف يسعد.. مشاهير قصدوا مولد السيد البدوي للتبرك: السفير الأمريكي: يعكس طيبة المصريين.. وبعثات أجنبية تتوافد عليه
خلال هذه الأيام يتوافد الآلاف من مريدي الطرق الصوفية، على مدينة طنطا بمحافظة الغربية؛ احتفالًا بمولد القطب الصوفي الكبير السيد أحمد البدوي، في محيط مسجده وضريحه بالمدينة.

ويرجع اسم مولد السيد البدوي إلى أحد مؤسسي الطرق الصوفية، الذي يقال إنه ولد في مدينة فاس المغربية عام 1199 وجاء إلى طنطا عام 1234 حيث أسس "الطريقة الأحمدية"، ومنذ ذلك الحين يقام مولد سنوي هناك يستمر ثمانية أيام، تتعالى خلاله صيحات الزوار "يا سيد يا بدوي" من كل ركن، وتتحول طنطا إلى كرنفال يعج بالبشر والموسيقا وحلقات الطعام.

ولكون هذا المولد هو أحد الموالد العالمية، للطرق الصوفية وللعالم الإسلامي أجمع، فإن هناك العديد من غير العرب بل غير المسلمين يتمنون جواره في طنطا، فكان من أبرز الذين يريدون ذلك هو السفير الأمريكي في مصر، فرانسيس ريتشاردوني، وأسرته على زيارة مدينة طنطا شمال القاهرة، وحضور احتفال الطرق الصوفية بمولد "العارف بالله السيد البدوي"، وهو شغف دفعه إلى المشاركة بجميع موالد آل البيت في القاهرة (السيدة زينب والحسين وغيرهما)، معتبرا أنها تعبر عن سماحة وتدين المصريين "المعتدل"، ولكن لم يستطع السفير أن ينقطع عن السياسة، حيث أكد، خلال تواجد بالمولد، حرص بلاده على التعاون مع مصر في برنامجها النووي المزمع للاستخدامات السلمية، والذي يشمل بناء ثمان محطات نووية لإنتاج الطاقة الكهربائية.

وأعرب السفير، وفق موقع السفارة الأمريكية الإلكتروني، عن سعادته بزياراته المتكررة لمولد السيد البدوي والموالد الدينية الأخرى مثل سيدنا الحسين والسيدة زينب قائلا: إن هذه الاحتفالات "تعكس طيبة المصريين وروح المحبة وكرمهم ودفء ترحيبهم وتدينهم المعتدل وسماحة دينهم، وكيف أن الإيمان يربط الأمريكي بالمصري ولا يفرقهما".

وأشاد ريتشاردوني عقب زيارته مولد السيد البدوي، في 31 أكتوبر، بالصوفية، ووصفها بأنها "جزء من الشخصية المصرية"، وتحدث عن الشاعر الصوفي جلال الدين الرومي وشهرته التي تعدت بلاد العالم كله؛ لدرجة أن الرئيس الأمريكي جورج بوش، في لقائه مع مسؤولي المركز الإسلامي في واشنطن هذا العام، استشهد ببعض مقاطع من شعره منها‏:‏ "المصابيح مختلفة ولكن الضوء واحد"، وهذه فكرة الرومي عن الصوفية.

ويعتبر الاحتفال بمولد "البدوي" من أكبر الموالد في مصر ومن أهم مصادر تنشيط السياحة الدينية لطنطا، حيث يفد إليها نحو حوالى 2 مليون زائر وتحتفل 70 طريقة صوفية به، ويقام في منتصف أكتوبر من كل عام لمدة أسبوع وسط إجراءات أمنية مشددة، وقد ساعد إقامة مولد البدوي كل عام في ربط الشمال المصري بجنوبه، حيث أن كثير من أهل الصعيد لا يزورون الوجه البحري إلا في موعد إقامة مولد البدوي، ويقام للبدوي احتفالًا آخر يعرف بالمولد الرجبي في النصف الأول من أبريل لمدة أسبوع أيضًا هذا ما قاله لنا أحد المجاذيب رغم تعليمه العالى المحاسب هيثم الشناوي.

وفي العام الماضي، قال الشيخ أبوبكر سليمان، إمام وخطيب المسجد الأحمدى إن المسجد نظم ندوات للإنشاد الدينى ودروس الفقه لزوار المولد، وأضاف أن هناك بعثات أجنبية من مختلف دول العالم حضرت المولد، على رأسهم السفير الأسترالى.
موضوعات متعلقة