شيكابلا.. راحت عليك!

خالد الغندور

09:45 ص

الخميس 13/يوليه/2017

الأسباب تؤدي إلى النتائج، كل شيء خطأ في نادي الزمالك.. رئيس لا يرى إلا رأيه، ولا يسمع إلا نفسه، اعتاد اتخاذ قرارات سلبية وديكتاتورية، يقيل من يريد وقت ما يشاء، اختيار خاطئ للاعبين وتغيير مستمر للفريق كل عام، وشراء لاعبين بصورة غير منطقية، وكأنه يلقي بالأموال في الهواء بلا معنى.

رأينا لاعبين انضموا للزمالك بملايين الجنيهات ورحلوا بعد عام واحد من انضمامهم للفريق، دون أن يشاركوا في أكثر من 5 مباريات، كما أن رحيلهم عن الفريق بشكل مجاني، وهو ما يعني خسائر مالية كبيرة تكبدها النادي.

لاعبون بلا روح، بلا انتماء، يبحثون عن أموال الخليج بلا أي طموح، لم أرَ منهم أي شيء في الملعب، سواء أداء أو روح، فهم غير قادرين على تحمل الضغوطات، وغير قادرين أيضًا على اللعب أمام جماهير، ولا تجدهم في المواقف الصعبة، مثل مباراة أهلي طرابلس الليبي.

شيكابالا.. أعتقد أن حب جمهور الزمالك لك كبير بسبب موهبتك ومهاراتك، أما الآن فأعتقد أن أداءك داخل الملعب لا يرتقي لأن تلعب في نادٍ يبحث عن البطولات، كما أن لياقتك البدنية والذهنية قلت بصورة كبيرة للغاية عما سبق.

محمد إبراهيم بعد الإصابة أصبح لاعبًا آخر، أما شوقي السعيد ومايوكا وأحمد جعفر وحسني فتحي وعلي فتحي وإبراهيم صلاح وإسلام جمال وستانلي ومصطفى فتحي فمتى جاء هؤلاء ليرحلوا عن النادي بعد هذا الوقت القصير، فمن يحاسب على الأموال التي دفعت فيهم.

من الطبيعي أن تضم 5 لاعبين في الموسم، ينجح منهم 3 على الأقل ويفشل الاثنان الآخران، ولكن ليس من المنطقي أن تضم 10 لاعبين أو أكثر ولم ينجح منهم واحد على الأقل، فهذا إن دل إنما يدل على فشل إداري، وفشل لرؤية العين التي قررت ضمهم للفريق، فمن قرر ضم هؤلاء اللاعبين الذين سيرحلون في وقت قصير دون ترك بصمة، عليه أن يتحمل نتيجة أخطائه الكارثية.

البرتغالي أوجستو إيناسيو.. أي مدير فني يقبل كلام مرتضى منصور عنه بعد أي إخفاق ويبقى في منصبه فهو لا يريد أن يكون مدربًا كبيرًا، ليتأكد لنا أنه يبحث عن السبوبة وأكل العيش فقط.

خروج سموحة والمصري والزمالك من فرق عادية للغاية، بل أقل من العادية، ولا تمتلك هذا الكم من اللاعبين الذين يلعبون في منتخباتهم كما يلعب هؤلاء في منتخب مصر، فهذا يدل على نظام كرة فاشل في مصر وإدارة فاشلة وشراء لاعبين يبحثون عن نجومية الانتقالات الصيفية والشتوية، بعيدًا عن نجومية موسم كامل من أداء هؤلاء اللاعبين في هذه الفرق المختلفة.

لم يبقَ سوى حسنة وحيدة، هى تأهل النادي الأهلي رغم أنه تأهل في المركز الثاني، ولم يقدم العروض المنتظرة منه، رغم أن مجموعته كانت تضم فريقًا هو أضعف فرق البطولة، وهو القطن الكاميروني، ولذلك أرى أن الخوف كل الخوف من المباراة المقبلة أمام الترجي التونسي.

جماهير تسب مرتضى منصور، وتسب اللاعبين، وتسب قوات الأمن، بسبب منعهم من الجلوس في مدرجات الدرجة الثالثة يمين، وكأنهم يشجعون المكان وليس الكيان، فما الأزمة في أن تذهب لاستاد برج العرب لتساند فريقك في أي مدرج، بل بالعكس أن تكون موجودًا في الدرجة الثانية بمنتصف الملعب، لتشاهد المباراة كيفما تشاء، لكن ما حدث منكم في المباراة يؤكد أنكم لا تحبون الكيان، ولا تحبون سوى أنفسكم، وتبحثون عن بقائكم في الثالثة يمين المدرج الذي تتخذونه شعارًا لكم، لتشاركوا بكل سهولة في هزيمة الزمالك.

أنا لا أفهم لماذا تسبون الداخلية لمنعكم من الوجود في مدرجات الثالثة يمين، ولماذا أيضًا توجهون السباب لرئيس النادي طوال المباراة بدلًا من مساندتكم للزمالك، ولماذا أيضًا تطالبون بخروج المحبوسين، فهل وجودكم بالمدرجات كان لتشجيع الفريق أم لأغراض أخرى؟!

ولماذا أيضًا كل هذا التكسير والتخريب الذي فعلتموه في المدرجات، أليس هذا الملعب منشأة عامة؟، والغريب أننا عندما نستنكر ما تفعلونه من تكسير وتخريب، ردكم يكون حاضرًا بأننا نخاف على الكراسي والمدرجات أكثر من خوفنا على الزمالك، فهل من الطبيعي أن تكون طريقتكم في الحياة عبارة عن تكسير وتخريب، هل من المنطقي أن تعبر عن عدم رضاك عن شىء ما بالتكسير؟!
هل هناك تفسير لأن يكون الفريق متقدمًا على ضيفه أهلي طرابلس، بهدف نظيف، وتلقي الشماريخ على أرض الملعب، فكان من السهل جدًا هذا الشمروخ أن يؤدي لخسارة فريق الزمالك، إذا سقط على لاعب من الفريق المنافس، فهل نسينا أن وفاق سطيف خرج العام الماضي من البطولة بسبب جماهيره؟!

الغريب أيضًا أنه عندما وصلت المباراة للدقيقة 70 اشتعلت الشماريخ بصورة كبيرة وكأنه بالاتفاق، فكيف دخلت كل هذه الشماريخ للمدرجات؟، وبالرغم من أن هناك العديد من الجماهير التي تحدثت معي عن غضبها من التفتيش قبل الوصول للملعب بـ2 كيلومتر، برغم أن هذا التفتيش أمن وتأمين لهم، في ظل الظروف التي تمر بها البلد من وضع إرهابي ووضع خطير.

أكثر ما يغضبني من رئيس الزمالك مرتضى منصور اتخاذه قرارات وعكسها، تصريحات وعكسها، ردود أفعال سريعة تتغير بطريقة أسرع منها، وفي النهاية طالما لا وجود للتخطيط ولا وجود لاستراتيجية عامة على المدى القريب والبعيد، لن ينجح ولن يعود نادي الزمالك، فعندما يتحكم شخص واحد في القرارات لا يرى إلا نفسه، ولا يرى أنه مخطئ، ولا يتعلم من الماضي، فلن يفلح نادي الزمالك.

ما زالت مباريات الدوري تلعب، على الرغم من من أن كل دوريات العالم انتهت، والفرق حصلت على إجازات، بل أن إجازاتهم انتهت وعادوا للبدء في الاستعدادات والتحضير للموسم الجديد، ولنا في محمد صلاح مثال بعدما تواجد في إجازة بمصر، ومنها انتقل للتوقيع لليفربول ثم عاد للقاهرة ومنها إلى السعودية لأداء مناسك العمرة، ثم توجه لليونان لقضاء إجازة قبل أن يعود لإنجلترا للمشاركة في تدريبات ليفربول.

وعلى الرغم من انتهاء كل بطولات الموسم الحالي في جميع البلاد، ما زال الدوري وكأس مصر مستمرين في مصر، بل إن البطولة العربية على الأعتاب، فهل من الممكن أن يفعل الأهلي والزمالك شيئًا في البطولة العربية، وسط هذا الإجهاد البدني غير الطبيعي.. أعتقد أننا من أجل البيزنس والمال والمناصب نقضي على هؤلاء اللاعبين بدنيًا، والخوف أن نقضي على منتخب مصر وآماله في الوصول لكأس العالم.

أخيرًا.. هل تعتقدون أن ظاهرة الأولتراس بعد غياب 5 سنوات هل يريدون عودة الجماهير؟.. أشك!

موضوعات متعلقة