تفاصيل أزمة قصب السكر بين الحكومة والمزارعين.. الحكومة ترفض الاكتفاء الذاتي من السكر.. نقيب الفلاحين: سعر طن السكر غير كافي.. وبرلماني: الحكومة لا تساعد الفلاح

سيد علاء

01:40 م

الثلاثاء 10/يناير/2017

قصب السكر
قصب السكر
قال نقيب عام الفلاحين، ونائب رئيس جمعية منتجى قصب السكر، رشدى أبو الوفا، إن مصانع السكر بالصعيد بدأت بالفعل استلام قصب السكر من المزارعين، بعد اتفاق الحكومة ومجلس النواب والمزارعين على رفع سعر توريد طن قصب السكر لـ 620 جنيهًا، مضيفًا أن سعر الطن لا يعتبر مرضي تماما للفلاح، ولكن يُعد مقبولًا وفقًا للظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد.

وأضاف أبو الوفا، لـ«أهل مصر»، أن الحكومة يتوجب عليها دعم الفلاح خاصة مع ارتفاع أسعار السلع بشكل عام لأكثر من 200%، مما يضع الفلاح فى مأزق لعدم قدرته على مجاراة تلك الارتفاعات، مشيرًا إلى أن السعر المرضى للفلاح هو 800 جنيه للطن كحد أدنى، حتى يتمكن من التغلب على الظروف الراهنة، ويتمكن من التوسع في زراعة محصول القصب، لتمكين الدولة من عدم الاستيراد وتحقيق اكتفاء ذاتي من السكر من خلال التوسع في زراعة افلاحين له.

وأشار أبو الوفا، إلى إن نقابة الفلاحين دائما ما تسعى للدفاع عن حقوق الفلاح وترعى وتبحث عن مصالحه فى مختلف القضايا والأزمات التى يتعرض لها، مضيفًا أن كل الأمور التى تخص المزارع تكون فى مقدمة أوليات النقابة، ووجودها من الأساس كان من اجله.

من جانبه أكد رئيس اتحاد الفلاحين، محمد فرج، أن المساحة المزروعة من قصب السكر فى مصر تصل لـ 300 ألف فدان، بالاضافة لـ 200 ألف فدان من البنجر يعملان على تغطية 75% من احتياجتنا من السكر، ومع استقرار الأوضاع الاقتصادية وتذليل كافة العقبات أمام المزارع سيزيد إنتاجنا من القصب والبنجر، مما يعمل على توفير تغطية نسبة أكبر من احتياجتنا والتقليل من الاستيراد وتوفير العملة الصعبة.

وأوضح فرج، أن المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء نفى ارتفاع أو وجود أى زيادة فى سعر الأسمدة خلال الفترة القادمة، لافتًا إلى أن مستلزمات الإنتاج من بنزين وسماد وسولار وماكينات الري والجرارات الزراعية جميعها تحتاج إلى أموال تزيد من أعباء الفلاح، وفى حالة وجود ارتفاعات جديدة فى أسعار الأسمدة سيكون الوضع "كارثى" بالنسبة للفلاح.

وفي نفس السياق، قال النائب صبري يوسف، العضو بحزب المصريين الأحرار، إن الفلاحين حاليا يقومون بتسليم القصب إلى المصانع علي أمل صرف الحكومة لمستحقاتهم كاملة بعد ارتفاع تكاليف زراعة القصب وأسعار الأسمدة، مضيفُا أن الفلاح يعاني من ارتفاع تكاليف زراعة القصب وعدم قدرته علي سد مصاريف الزراعة مقابل الإنتاج.

وأضاف صبري، لـ«أهل مصر»، أن البرلمان يحاول مساندة الفلاحين لرفع سعر الشراء منه ولكن الحكومة لا تساعد الفلاح ولا البرلمان، وتقف موقف «المتفرج» دائما في كل الأزمات، وهذا سوف يؤدي بالتبعية عن عزوف الفلاحين عن زراعة القصب الموسم القادم بسبب عدم تغطية تكاليف زراعته الموسم الحالي.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن نقابات الفلاحين لا تساعد المزارعين في مواجهة ارتفاع أنتاج قصب السكر قائلا: «النقابة معندهاش أساليب لمواجهة الأزمات لآنها جميعها مستحدثة»، مضيفًا أن أعضاء لجنة الزراعة في البرلمان يحاولون خلال الفترة الحالية، رفع سعر طن قصب السكر إلى 720 جنيه، وذلك لمواكبة ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج والمحروقات والأيدي العاملة، وذلك لعدم قدرة المزارعين على تحمل الخسارة الفادحة.

وأوضح صبري، أن الآزمة ستحل إذا وقفت الدولة بجانب الفلاح واعطاءها السعر العادل لمواجهة الزيادة الكبيرة.

يذكر أن وزارة التموين كانت قد أعلنت أن مصانع السكر بالصعيد بدأت في استلام قصب السكر من المزارعين بعد الاتفاق بين الحكومة ومجلس النواب والمزارعين علي رفع سعر التوريد إلي 620 جنيها للطن، حيث بدأ مصنع أبو قرقاص بمحافظة المنيا في استلام المحصول من المزارعين يوم الأثنين الماضي والبدء في إنتاج السكر وبدء تسليم انتاجه من السكر الأبيض إلي شركتي المصرية والعامة لتجارة الجملة وإضافته علي الأرصدة التي يتم توزيعها علي المحافظات للتوزيع علي بطاقات التموين.