هكذا يفعل العظماء

حاتم الجهمي

04:30 م

الأحد 08/يناير/2017

تبرع الرئيس عبدالفتاح السيسي بمائة ألف جنيه لبناء أكبر مسجد وكنيسة في مصر بالعاصمة الإدارية أثناء زيارته للكاتدرائية مساء الجمعة، لتقديم التهنئة للاخوة المسيحيين، هكذا يفعل العظماء كما فعل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.
كان الرئيس الراجل عبدالناصر قد خصص 100 ألف جنيه لإنشاء كاتدرائية كبري جديدة تليق بوضع مصر وهي التي وقف فيها ليلة مساء الجمعة الرئيس السيسي وتبرع بمائة الف جنية لبناء مسجد وكنيسة بالعاصمة الإدارية، هذه لم تكن المرة الأولي التي يتبرع فيها السيسي؛ فقد تبرع من قبل بنصف راتبه الذي يتقاضاه من مؤسسة الرئاسة ونصف ثروته أثناء تخريج دفعة 108 من الكلية الحربية يوم 24 يونيو 2014، لصالح مصر.
الرئيس السيسي أثبت بتبرعه بمائة الف جنيه لصالح بناء مسجد وكنيسة للعالم اجمع انه لافرق بين مسلم ومسيحي فجميعا نسيج واحد في وطن واحد لا احد ان يستطيع ان يفرق بينهم.
هكذا يفعل العظماء ... زيارة الرئيس السيسي للمرة الثالثة إلى الكاتدرائية لتقديم التهنئة للأخوة المسيحيين، بالإضافة إلى حضوره 16 يناير من العام قبل الماضي لتقديم العزاء، في ذبح 21 مصريًا قبطيًا في ليبيا على يد تنظيم داعش الإرهابي، عكس ما فعله الرؤساء السابقين.
بداية من الرئيس الراجل جمال عبدالناصر الأولى في يوليو 1965، أثناء وضعه حجر الأساس للكاتدرائية المرقسية الجديدة، والثانية خلال حفل افتتاح الكاتدرائية في 25 يونيو 1968. اما الرئيس الراجل انور السادات لم يزور الكاتدرائية الا مرة واحدة في 12 أكتوبر 1977، ولكن الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك لم يزورها نهائيا لتقديم التهنئة وإنما زارها مرتين فقط لتقديم واجب العزاء.
أما المعزول محمد مرسي لم يزر الكاتدرائية نهائيا، عكس ما فعله الرئيس السابق المستشار عدلي منصور الذي زارها يوم 5 يناير 2014، لتقديم التهنئة إلى البابا تواضروس بمناسبة عيد الميلاد المجيد.
لا احد ينكر أن زيارة الرئيس السيسي إلى الكاتدرائية كان لها أثر إيجابي سواء في نفوس الإخوة المسيحيين عندما استقبلوه بالزغاريد والورود، أو في نفوس الشعب المصري بكل طوائفه وهذا كان واضحا علي رواد الفيس بوك والسوشيال ميديا.
لزيارته كانت لها رسائل ودلالات هامة منها أننا شعب واحد بمسلميه وأقباطه لا نسعي سوى للسلام والمحبة بيننا، عندما قال "مصر إن شاء الله بينا كلنا هتشفوها كل يوم وهنعلم الناس المحبة والأمان والاستقرار، وهتشوفوا مصر حاجة عظيمة جدا، ولا نبغى غير السلام لينا ولغيرنا، وأي قبيح ليس له مكان والجمال هو ما سنقدمه في مصر وللعالم كله".
وأخيرا .. اتوجه بالتهنئة للاخوة المسيحيين أصدقائي وزملائي من ايام الدراسة بالعام الميلاد المجيد أعاده الله علينا جميع بالخير.